.
.
الخميس, 21 ربيع الثاني, 1430
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المرحله التي كانت دعوته تشق فيها طريقا بين النجاح
والاضطهاد
وكانت تتراءىنجوما ضئيله تتلمح في افاق بعيده
وقع حادث الاسراء والمعراج
واختلف في تعيين زمن الاسراء والمعراج على أقوال شتى
1-قيل : كان الاسراء في السته التي أكرمه الله فيها بالنبوه (اختاره الطبري)
2-قيل : كان بعد المبعث بـ 5 سنين( ورجح ذالك النووي والقرطبي)
3-قيل : كان ليلة ال27 من شهر رجب سنة 10 من النبوه (واختاره العلامه المنصور فوزي)
4-قيل : قبل الهجره بـ16 شهرا-أي في رمضان سنة 12 من النبوه-
5-قيل : قبل الهجره بسنه وشهرين - أي في المحرم سنة 13 من النبوه-
6-قيل : قبل الهجره بسنه - أي في ربيع الأول سنة 13 من النبوه-
وردت الأقوال الثلاثه الأولى بأن خديجه رضي الله عنها توفيت في رمضان سنة 10 من النبوه , وكانت وفاتها قبل أن تفرض الصلوات الخمس
ولا خلاف أن فرض الصلوات الخمس كانت ليلة الاسراء
أما الأقوال الثلاثه الباقيه فلم أجد ما أرجح به واحدا منها , غير أن سياق سورة الاسراء يدل على أن الاسراء متأخر جدا
معا نحكي تفاصيل هذه القصه
قال بن القيم : أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم بجسده على الصحيح
من المسجد الحرام الى بيت المقدس راكبا على البراق , وصحبه جبريل عليهما السلام , فنزل هناك , وصلى بالأنبياء اماما , وربط البراق بحلقة باب المسجد.
ثم عرج به تلك الليله من بيت المقدس الى السماء الدنيا
فاستفتح له جبريل ففتح له , فرأي هناك ادم أبا البشر فسلم عليه فرحب به ورد عليه السلام وأقر بنبوته وأراه الله أرواح الشهداء عن يمينه وأرواح الأشقياء عن يساره.
ثم عرج به الى السماء الثانيه , فاستفتح له , فرأى فيها يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم فلقيهما وسلم عليهما فردا عليه ورحبا به وأقرا بنبوته
ثم عرج به الى السماء الثالثه فرأى فيها يوسف عليه السلام فسلم فرد عليه ورحب به وأقر بنبوته
ثم عرج به الى السماء الرابعه فرأى فيها ادريس فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته.
ثم عرج به الى السماء الخامسه فرأى فيها هارون بن عمران فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته.
ثم عرج به الى السماء السادسه فلقى فيها موسى بن عمران فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته.
فلما جاوزه بكى موسى , فقيل له : ما يبكيك ؟؟ فقال أبكي لأن غلاما بعث من بعدي يدخل الجنه من أمته أكثر مما يدخل من أمتي.
ثم عرج به الى السماء السابعه , فلقي فيها ابراهيم عليه السلام فسلم عليه ورحب به وأقر بنبوته
ثم رفع الى سدرة المنتهى ثم رفع له البيت المعمور
ثم عرج به الى الجبار جل جلاله , فدنا منه حتى كان قاب قوسين أو أدنى فأوحى الى عبده ما أوحى
وفرض عليه خمسين صلاه, فرجع حتى مر على موسى
فقال له : بم أمرك؟؟قال بخمسين صلاه
قال : ان أمتك لا تطيق ذالك , ارجع الى ربك فاسأله التخفيف لأمتك
فالتفت الى جبريل , كأنه يستشيره في ذالك , فأشار : أن نعم, ان شئت
فعلا به جبريل حتى أتى به الى الجبار تبارك وتعالى , وهو في مكانه -هذا لفظ البخاري في بعض الطرق-فوضع عنه عشرا , ثم أنزل حتى مر بموسى , فأخبره
فقال : ارجع الى ربك فاسأله التخفيف
فلم يزل يتردد بين موسى وبين الله عز وجل حتى جعلهما خمسا فأمره موسى بالرجوع وسؤال التخفيف
فقال : قد استحييت من ربي ولكني أرضى وأسلم
فلما بعد : ناد مناد"قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي
انتهى-زاد المعاد 2 /48,47
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









